علي أصغر مرواريد

161

الينابيع الفقهية

جاز ، وكذا لو احتاج إلى التزود من الحرام وليس له بيعه على مضطر آخر ، بل يجب بذل الفاضل عنه ، ولا فرق بين ميتة الآدمي وغيره . وليس له قتل مسلم ولا ذمي ولا معاهد ولا عبده أو ولده ، وله قتل المرتد عن فطرة والزاني المحصن والحربي وولده وزوجته والحربية ، نعم قتل الرجل أولى من قتل المرأة والطفل مع القدرة عليه ، وفي جواز اغتذائه بلحم نفسه وجهان . ويقدم طعام الغير على الميتة مع بذله إياه بثمن المثل مع القدرة عليه ، ولو طلب أزيد وكان قادرا عليه لم تجب الزيادة عند الشيخ ، ولو اشتراه به كراهة لإراقة الدماء لأنه كالمكره على الشراء ، وحينئذ لو امتنع المالك من بيعه حل قتاله ولو قتل أهدر دمه ، وكذا لو تعذر عليه الثمن قهر الغير على طعامه وضمنه ولا تحل له الميتة ، ولو تعذر عليه القهر أكل الميتة . ومذبوح الكافر والناصب أولى من الميتة ، وكذا ميتة مأكول اللحم أولى من غيره ، ومذبوح المحرم لحمه أولى من الميتة إذا كان يقع عليه الذكاة . ويباح تناول المائعات النجسة لضرورة العطش وإن كان خمرا مع تعذر غيره ، وهل تكون المسكرات سواء أو يكون الخمر مؤخرا عنها ؟ الظاهر نعم للإجماع على تحريمه بخلافها ، ولو وجد خمرا وبولا وماء نجسا فهما أولى من الخمر لعدم السكر بهما ، ولا فرق بين بوله وبول غيره ، وقال الجعفي : يشرب للضرورة بول نفسه لا بول غيره ، وكذا يجوز التناول للعلاج كالترياق والاكتحال بالخمر للضرورة ، رواه هارون بن حمزة عن الصادق عليه السلام ، وتحمل الروايات الواردة بالمنع من الاكتحال به والمداواة على الاختبار ، ومنع الحسن من استعمال المسكر مطلقا ، بخلاف استعمال القليل من السموم المحرمة عند الضرورة لأن تحريم الخمر تعبد ، وفي الخلاف لا يجوز التداوي بالخمر مطلقا ، ولا يجوز شربها للعطش وتبعه ابن إدريس في أحد قوليه في التداوي وجوز الشرب للضرورة ثم جوز في القول الآخر الأمرين .